هدفي في هذه المدونة التعبير عن مواقفي و آرائي و تطلعاتي في مختلف الجوانب الأدبية و الحياتية للفرد في قالب ثقافي موجز و مفيد ...
جزءاً من يدي
جزءاً من انسيابهالماذا في مدينتنا ؟
نعيش الحب تهريباً وتزويراً ؟
ونسرق من شقوق الباب موعدنا
ونستعطي الرسائل
والمشاويرا
لماذا في مدينتنا ؟
يصيدون العواطف والعصافيرا
لماذا نحن قصديرا ؟
وما يبقى من الإنسان
حين يصير قصديرا ؟
لماذا نحن مزدوجون
إحساسا وتفكيرا ؟
لماذا نحن ارضيون ..
تحتيون .. نخشى الشمس والنورا ؟
لماذا أهل بلدتنا ؟
يمزقهم تناقضهم
ففي ساعات يقظتهم
يسبون الضفائر والتنانيرا
وحين الليل يطويهم
يضمون التصاويرا
أسائل دائماً نفسي
لماذا لا يكون الحب في الدنيا ؟
لكل الناس
كل الناس
مثل أشعة الفجر
لماذا لا يكون الحب مثل الخبز والخمر ؟
ومثل الماء في النهر
ومثل الغيم ، والأمطار ،
والأعشاب والزهر
أليس الحب للإنسان
عمراً داخل العمر ؟
لماذا لايكون الحب في بلدي ؟
طبيعياً
كلقيا الثغر بالثغر
ومنساباً
كما شعري على ظهري
لماذا لا يحب الناس في لين وفي يسر ؟
كما الأسماك في البحر
كما الأقمار في أفلاكها تجري
لماذا لا يكون الحب في بلدي
ضرورياً
كديوان من الشعر
انا نهدي في صدري
كعصفورين
قد ماتا من الحر
كقديسين شرقيين متهمين بالكفر
كم اضطهدا
وكم رقدا على الجمر
وكم رفضا مصيرهما
وكم ثارا على القهر
وكم قطعا لجامهما
وكم هربا من القبر
متى سيفك قيدهما
متى ؟
يا ليتني ادري
نزلت إلى حديقتنا
ازور ربيعها الراجع
عجنت ترابها بيدي
حضنت حشيشها الطالع
رأيت شجيرة الدراق
تلبس ثوبها الفاقع
رأيت الطير محتفلاً
بعودة طيره الساجع
رأيت المقعد الخشبي
مثل الناسك الراجع
سقطت عليه باكية
كأني مركب ضائع
احتى الأرض ياربي ؟
تعبر عن مشاعرها
بشكل بارع ... بارع
احتى الأرض ياربي
لها يوم .. تحب فيه ..
تبوح به ..
تضم حبيبها الراجع
وفوق العشب من حولي
لها سبب .. لها الدافع
فليس الزنبق الفارع
وليس الحقل ، ليس النحل
ليس الجدول النابع
سوى كلمات هذى الأرض ..
غير حديثها الرائع
أحس بداخلي بعثاً
يمزق قشرتي عني
ويدفعني لان أعدو
مع الأطفال في الشارع
أريد..
أريد..
كايه زهرة في الروض
تفتح جفنها الدامع
كايه نحله في الحقل
تمنح شهدها النافع
أريد..
أريد أن أحيا
بكل خليه مني
مفاتن هذه الدنيا
بمخمل ليلها الواسع
وبرد شتائها اللاذع
أريد..
أريد أن أحيا
بكل حرارة الواقع
بكل حماقة الواقع
يعود أخي من الماخور ...
عند الفجر سكرانا ...
يعود .. كأنه السلطان ..
من سماه سلطانا ؟
ويبقى في عيون الأهل
أجملنا ... وأغلانا ..
ويبقى في ثياب العهر
اطهرنا ... وأنقانا
يعود أخي من الماخور
مثل الديك .. نشوانا
فسبحان الذي سواه من ضوء
ومن فحم رخيص نحن سوانا
وسبحان الذي يمحو خطاياه
ولا يمحو خطايانا
تخيف أبي مراهقتي
يدق لها
طبول الذعر والخطر
يقاومها
يقاوم رغوة الخلجان
يلعن جراة المطر
يقاوم دونما جدوى
مرور النسغ في الذهر
أبي يشقى
إذا سالت رياح الصيف عن شعري
ويشقى إن رأى نهداي
يرتفحان في كبر
ويغتسلان كالأطفال
تحت أشعه القمر
فما ذنبي وذنبهما
هما مني هما قدري
متى يأتي ترى بطلي
لقد خبأت في صدري
له ، زوجا من الحجل
وقد خبأت في ثغري
له ، كوزا من العسل متى يأتي على فرس
له ، مجدولة الخصل
ليخطفني
ليكسر باب معتقلي
فمنذ طفولتي وأنا
أمد على شبابيكي
حبال الشوق والأمل
واجدل شعري الذهبي كي يصعد
على خصلاته .. بطلي
يروعني ..
شحوب شقيقتي الكبرى
هي الأخرى
تعاني ما أعانيه
تعيش الساعة الصفرا
تعاني عقده سوداء
تعصر قلبها عصرا
قطار الحسن مر بها
ولم يترك سوى الذكرى
ولم يترك من النهدين
إلا الليف والقشرا
لقد بدأت سفينتها
تغوص .. وتلمس القعرا
أراقبها وقد جلست
بركن ، تصلح الشعرا
تصففه .. وتخربه
وترسل زفرة حرى
تلوب .. تلوب .. في الردهات
مثل ذبابة حيرى
وتقبح في محارتها
كنهر .. لم يجد مجرى
سأكتب عن صديقاتي
فقصه كل واحده
أرى فيها .. أرى ذاتي
ومأساة كمأساتي
سأكتب عن صديقاتي
عن السجن الذي يمتص أعمار السجينات
عند الزمن الذي أكلته أعمدة المجلات
عن الأبواب لا تفتح
عن الرغبات وهي بمهدها تذبح
عن الحلمات تحت حريرها تنبح
عن الزنزانة الكبرى
وعن جدارنها السود
وعن آلاف .. آلاف الشهيدات
دفن بغير أسماء
بمقبرة التقاليد
صديقاتي دمى ملفوفة بالقطن
داخل متحف مغلق
نقود صكها التاريخ ، لا تهدى ولا تنفق
مجاميع من الأسماك في أحواضها تخنق
وأوعيه من البلور مات فراشها الأزرق
بلا خوف
سأكتب عن صديقاتي
عن الأغلال دامية بأقدام الجميلات
عن الهذيان .. والغثيان .. عن ليل الضرعات
عن الأشواق تدفن في المخدات
عن الدوران في اللاشيء
عن موت الهنيهات
صديقاتي
رهائن تشترى وتباع في سوق الخرافات
سبايا في حريم الشرق
موتى غير أموات
يعشن ، يمتن مثل الفطر في جوف الزجاجات
صديقاتي
طيور في مغائرها
تموت بغير أصوات
خلوت اليوم ساعات
إلى جسدي
أفكر في قضاياه
أليس هوالثاني قضاياه ؟
وجنته وحماه ؟
لقد أهملته زمنا
ولم اعبا بشكواه
نظرت إليه في شغف
نظرت إليه من أحلى زواياه
لمست قبابه البيضاء
غابته ومرعاه
إن لوني حليبي
كان الفجر قطره وصفاه
أسفت لا نه جسدي
أسفت على ملاسته
وثرت على مصممه ، وعاجنه وناحته
رثيت له
لهذا الوحش يأكل من وسادته
لهذا الطفل ليس تنام عيناه
نزعت غلالتي عني
رأيت الظل يخرج من مراياه
رأيت النهر كالعصفور ... لم يتعب جناحاه
تحرر من قطيفته
ومزق عنه " تفتاه "
حزنت انا لمرآه
لماذا الله كوره ودوره .. وسواه ؟
لماذا الله أشقاني
بفتنته .. وأشقاه ؟
وعلقه بأعلى الصدر
جرحاً .. لست أنساه
لماذا يستبد ابي ؟
ويرهقني بسلطته .. وينظر لي كانيه
كسطر في جريدته
ويحرص على أن أظل له
كأني بعض ثروته
وان أبقى بجانبه
ككرسي بحجرته
أيكفي أنني ابنته
أني من سلالته
أيطعمني أبي خبزاً ؟
أيغمرني بنعمته ؟
كفرت انا .. بمال أبي
بلؤلؤة ... بفضته
أبي لم ينتبه يوماً
إلى جسدي .. وثورته
أبي رجل أناني
مريض في محبته
مريض في تعنته
يثور إذا رأى صدري
تمادى في استدارته
يثور إذا رأى رجلاً
يقرب من حديقته
أبي ...
لن يمنع التفاح عن إكمال دورته
سيأتي ألف عصفور
ليسرق من حديقته
على كراستي الزرقاء .. استلقي يمريه
وابسط فوقها في فرح وعفوية
أمشط فوقها شعري
وارمي كل أثوابي الحريرية
أنام , أفيق , عارية ..
أسير .. أسير حافية
على صفحات أوراقي السماوية
على كراستي الزرقاء
استرخي على كيفي
واهرب من أفاعي الجنس
والإرهاب ..
والخوف ..
واصرخ ملء حنجرتي
انا امرأة .. انا امرأة
انا انسانة حية
أيا مدن التوابيت الرخامية
على كراستي الزرقاء
تسقط كل أقنعتي الحضارية
ولا يبقى سوى نهدي
تكوم فوق أغطيتي
كشمس استوائية
ولا يبقى سوى جسدي
يعبر عن مشاعره
بلهجته البدائية
ولا يبقى .. ولا يبقى ..
سوى الأنثى الحقيقة
صباح اليوم فاجأني
دليل أنوثتي الأول
كتمت تمزقي
وأخذت ارقب روعة الجدول
واتبع موجه الذهبي
اتبعه ولا أسال
هنا .. أحجار ياقوت
وكنز لألي مهمل
هنا .. نافورة جذلى
هنا .. جسر من المخمل
..هنا
سفن من التوليب
ترجوا الأجمل الأجمل
هنا .. حبر بغير يد
هنا .. جرح ولا مقتل
أأخجل منه ..
هل بحر بعزة موجه يخجل ؟
انا للخصب مصدره وأنا يده
وأنا المغزل ..
و دمتم سالمين..
يجوز أن تكوني
أنا في الحبّ متاهه
رميتُ فيها آلاف النساء
و لا زلنَ إلى الآن..
يتناحرنَ في قلبي للبقاء
من فيهنَّ أختارُ؟
و كلهنَّ في الإثارةِ إغراء
وجوهٌ كوجوهِ الملائكة
و أثداءٌ شامخةٌ للسماء..
اصنعوا لي سريرًا من أجسادكن
سريرًا نهودكنَّ فيه فراء
تزوجنني جميعًا..
و لنعش في السراء و الضراء
جسدي جعلكم حضرًا..
بعد أن كنتم قبيلةً من نساء
و عرفتم معنى الإباحية في الحبّ
معنى أن تكونَ الفتاةُ جميلةٌ حسناء
أنا من علمكم الحب..
و غرائزَ الشهوةِ و الغوغاء
أعشقكم جميعًا..
و أعشقُ القُبحَ فيكن
أنا رجلٌ لا تكفيني أنثى
و لا حتى المئات..
فلو اجتمعت نساءُ الدنيا على جسدي
لخرجتُ منتصرًا و هنَّ مُتيمات
أيا أُنثى نذرت نفسها للحب
أنا لشفتيك نذرتُ نفسي
قولي لي..
أين الحبُّ في الحانات؟
أين الحبُّ في الملهى؟
ألا تعرفين أنَّ ما فاتَ مات
ودِّعي الهوى يا حبيبتي
و استقبلي طقوسي الجديدة
فيها الحبُّ.. وسيلة
أعبرُ منها إليكِ
و الفراشُ غاية..
يوصلني إلى نهديكِ..
تحوَّلي لبركانٍ
و ثوري على جسدي
و تفجَّري..
و على صدري تناثري
و دعي جسدي يحترق
في لهب الشهوةِ و العشقِ
أنا لكِ وطنٌ
ليسَ لهُ حدود
فاسرحي فيه ما شئت
و عودي إليَّ تائهةً
لتطلبي حق اللّجوء
فلكِ جسدي قدَّمته منزلًا
و لن تجدي في هذا العالمِ
مهما بحثت..
كمثيلهِ منزلًا..
دعيني أشتمُّ نهديكِ
كي يتخدَّرَ جسدي
و أنتقلَ من الدنيا
إلى دنيا..
تحكمُ فيها أحلامي
فأصبح فيها تنينًا
على أسوارِ قلعتكِ
أو أصبح فيها شيطانًا
أدعو إلى عبادتكِ
إنهُ عالمُ أحلامي
إنهُ..
عالمُ أحلامي
أيا امرأةً..
يذوبُ الوردُ في أحداقِ عينيها
و يصبحُ الثعلبُ المكَّار غزالًا
يعدو في حديقتها
أيا امرأةً..
تجوبُ العالمَ بحثًا
عن عقدٍ من اللولو
تُزَينُ فيه نهدَيها
تعالي..
تعالي و اصنعي التاريخَ
و لنسافر الى الافقِ البعيد
أحبكِ بألفِ طريقة
و ما زلتُ أبحثُ
عن طرقٍ جديدة
أنا يا حبيبتي
عاشقٌ لكِ
أنا يا أميرتي
عاشقٌ لكِ
أنا يا سلطانةَ زماني
عاشقٌ لكِ
أنا كلِّي لكِ
و أنتِ للأسف
ملكُ السماء
لأنكِ لستِ ببشرية
أنتِ ملاك
عانقيني
كي يتدفَّق الحبُّ بيننا
كجدولٍ من المشاعر
أو كفيضانِ غرائز
أحبكِ باللاتنية
أحبكِ بالعربية
أحبكِ بلغاتِ العالم المنسية
و الآن..
توقَّفي عن الكلام
علَّنا ننام..
و نُكملُ ما بدأناهُ
في الأحلام..
من أين أبدأُ يا صديقتي؟
و قولكِ ما بعدهُ تعقيبُ
فيه من العظمةِ أحرفٌ..
عصى عن غنائها العندليبُ
معانيه أحاجي و ألغازٌ
بفكِّها لا يبرعُ إلا الأديبُ
فانصتي لكلماتي لتعرفي
كيف يتغنَّى فيك الحبيبُ..
أحلى ما فيكِ سيدتي
لون عينيكِ الخمرية
أجملُ ما فيكِ غاليتي
بريقُ خصلكِ الذهبية
فنانٌ رسمَ بريشتهِ
لوحةَ شفتيكِ الوردية
سواعدُ نحَّاتٍ أبدع
خصركِ ذا الهزّة الشرقية
خصرٌ حولهُ اجتمعت
أُممُ الحضرِ.. و الجاهلية..
فقليلٌ إن فيك قلتُ
أن محضركِ تعويذةٌ سحرية
و جسدكِ بكل تفاصيله
أشهى الأعمالِ الفنية
يجعلني أفتكُ بمن حولي..
كي أُنشئ منكِ ذُرية
يجعلني فيكِ أفتكرُ
أنك ملاكٌ لستِ بإنسية
فدعيني فيكِ ألقي
ديوانَ قصائدَ شعرية
قصائدٌ من عبقِ العشاقِ
ملمس كلماتها حريرية
إنّي أهواكِ سيدتي..
و أحاسيسي في حبِّك ثورية
إذ أغدو إنْ أحدٌ حادثكِ
فيضانَ مياهٍ مغلية
أتفجرُ كجنونِ البركانِ
و أنفثُ مشاعرَ حممية
إني لكِ محيطٌ من التيمِ..
فكوني في أعماقهِ حورية
كوني الطيرَ كوني الغيمَ
كوني في السماء عليَّة
لتصبحي لكل الطامحينَ
الهدفَ لمسعاهم..
و القضية..
الحبُّ أنتِ..
و لقلبي أنتِ الحبيبة
أنتِ دائي في الهوى
و في هوايَ.. أنت الطبيبة
زرعتِ فيَّ الطيب غرسًا
أشجارًا بثمارٍ عجيبة
أشجارًا ما رأيتُ مثلها
بجذورها و أوراقها الفريدة
الحبُّ أنتِ..
و العشقُ السائلُ و الهوى
ما فاعلٌ أنا بما أصابني؟
بعد أن أضحيتِ لرئتيَّ الهوى
و قلبي يا صديقتي في الحب
بين أحضانك قد هوى
أنتِ الحب يا سيدتي
و رذاذُ الطُّهر و الأسى
ما سمعتُ بأحدٍ قد رآكِ
و من روعةِ خلقكِ.. قد نجا
يا واحةً بين كثبانِ الرمال
يا نورًا في غسقِ الدُجى
إقتربي مني.. و لا تخجلي
و حقِّقي ليّا هذا الرجا
ألغي بيننا كل المسافاتِ
كل المدنِ و الطرقاتِ
كل شيئ يحجبُ رؤياكِ
فإني يا جميلتي
تائهٌٌ في هواكِ..
و إني مستعدٌ بكل قوايَ
أن أسير على خطاكِ
أسيرَ بكلِّي إليكِ
و أقدِّمَ نفسي فداكِ
الحبُّ أنتِ..
و كلّ شيئ أنتِ
و رائحةُ الزهرِ
و الجوهر..
فماذا تريدين أكثر؟
كي تتقبلي ما كتبتُ لك
و ما دوَّنت من أقدار
فأنا يا ذاتَ الوجه الملائكي
سأقولها بكل اختصار
سأهزمكِ بكل شهواتي
و أُعلنَ عن هذا الانتصار
من على قمَّةِ شفتيك..
و أضرِبَ تضاريسكِ كالإعصار
فقلبي من أجلكِ سيدتي
من أجلكِ نبضاتهُ أفنى
و أَسرَ العشقَ في جسدي
و جعلني مَن حولي أَنسى..
فدعيني أكتشفُ بحواسي
أَنك امرأةٌ و بكل معالمكِ
أُنثى..
قالت و البسمةُ تملؤها
يا ولدي عودكَ لم ينضج
تعلَّم فنَّ الكلماتِ
كي لا تتلعثمَ لا تُحرَج
للحرفِ فيَّ منزلةٌ..
لا يأتي بعدها أو يُدرج
شيئٌ في نفسي مرتبةً
فاجهد في نفسكَ يا ولدي
فبغيرِ لسانكَ لن تُفرج..
قلتُ: يا مرأةً جودي
لن تنفعَ جُملكِ الرنَّانة
دعكِ كلامًا عن عودي
و دعيني أنظِّمُ أبياتًا
فيها سأتخطى حدودي
و أقلِبَ موازينَ الشعرِ
بقوافيَّ و عروضي..
فاصمدي ما شئت سيدتي
لشهواتكِ وعدًا لتعودي
تُسقطي منزلةَ الحرفِ
و تتعرِّين بأنغامِ العودِ..
فلمعَت عيناها شررًا
و قالت: يا أرعن استيقظ
إن كنتَ إنسانًا وغدًا
شهواتكَ عني أبعدْها
لا تُعد ما قلته أبدًا
عليّ معكَ أتسامح
طفلٌ أنت لستَ ندًّا
و حليبُ أُمِّكَ ما زال
يقطرُ من شفتيك ندى..
لن أُطلقَ عن أجوبتي ردًّا
فأُعلي بذلك من شأنك
و تنسى واقعكَ المُرَّ
أنك ما زلتَ ولدًا
فضجتُ منها و سئِمتُ
و بجواهرِ الأحرفِ نطقتُ
بشِعري لم أبدأ بعدُ
فالشهوةُ فيكِ مزروعة
كسماءٍ يملؤها الرعدُ..
طقوسُ الحب حاضرةٌ
دعيني جسدك أستاذن
فحرمته لها حدٌ
تكوي إحساسي و تنثرهُ
العشق فيَّ مُستشري
و أنتِ الحلُّ للداءِ
أحنِّي عليَّ أرجوكِ
فجسدكِ المنحوتُ
دوائي..
عندما تغربُ الشمس
أتذكرُ حبيبتي
عندما يُضيئ القمر
أتذكرُ حبيبتي
عندما يهطلُ المطر
أتذكرُ حبيبتي
عندما أستيقظُ أو أنام
أتذكرُ حبيبتي
عندما و عندما و عندما..
أتذكرُكِ يا حبيبتي
في كل ابتسامةٍ
زُرعَت على شفتيك النبيلتين
أتذكرُ كيف كان النسيمُ
يداعبُ فيك قمحَ سنابلك
كيف لا أتذكركِ!
و أنت يا صديقتي
كل ما أشتهي..
كيف لا.. و وداعةُ طيفكِ
تنساب كخيطٍ من نور
على كتفين حريريين
و كم أهوى في وجهكِ
عذريّة شفتيك..
و الطَير المُعشعشَ
داخل عينيك
كم أهوى في حضرةِ نهداك
أن أغدو طفلًا
يطوقُ بكل براءتهِ
لملقاك..
و يعتبر الصدر الممشوق فيك
حلمه و طوقَ نجاته
سيبقى الطفلُ في قلبي
يُناديك..
و أبقى أنا كما كنتُ
أُعاديكِ..
و رغم اشتياقي لنظرةِ عينيك
أُجافيكِ..
و أُوقفُ سيلَ خطواتي
إن فكَّرت عند رؤيتك
أن تُجاريكِ..
يا امرأةً كتبتُ فيها ألفَ عنوان
و جمعتُ لها في قصائدي
كل الكلماتِ و الألحان
يا امرأةً رمت عنها أناملي
و قلبًا كان لها نبع حنان
لماذا تلاحقني ملامحكِ؟
في كل مكان
لماذا لا تكبري في مخيِّلتي؟
مع مرورِ الزمان
ما زلتُ يا سيدتي الجميلة
عاشقًا لكِ
إلى الآن..
لكنّي بكل ما أوتيتُ من قوّة
أرفضُ أن أطلقَ لمشاعري العنان
و أرفضُ يا زميلتي في الحب
أن أُعطي لعلاقتنا الأمان
يا امرأةً جمعت في قلبها
كلَّ الرسوماتِ و الألوان
و من أجلي جعلت من جسدها
أرضًا من الياقوتِ و المرجان
سأبقى في قلبك صامدًا
أدحرُ عنهُ كل عدوان
و ستذكُري أنِّي باسلٌ في الحب
فيفنى الجسدُ..
و يخلّدُ اسمي
بين الأبطالِ و الشجعان..
نظرت إليَّ مندهشة
بجمالي أقرَّت و اعترفت
و يدها انسابت نحوي
كموجِ البحرِ إمتدَّت
مالي لا أعرفُ ما أفعل؟
حين تمادت و اقتربت
تشقُّ الريح بنهديها
و بلسانِ الجرأةِ أعربت
قالت: بالله عليكَ من أنتَ؟
لتعبثَ في قلبي خرابًا
لتجعلني طوَّاقة إليكَ
و تنثرني ذرًّا و رمادًا
إن كنتَ ملاكًا أخبرني
أخبرني فكلِّي إيمانًا
إيمانًا أنَّ بروعتِكَ
صعبٌ أن تغدو إنسانًا
ففيكَ اجتمت شهواتي
و انهارت كلُّ دفاعاتي
و يدايَ نحوكَ اتَّجهت
لتُشبعَ فيَّ حاجاتي
من عشقٍ فيك مرتسمٍ
يتشظَّى عليَّ كالمطرِ
يُرجعُني فتاةً همجية
يُنسيني أنِّي من الحضرِ
ينهشُ من لحمي قطعًا
أجزاءً من جسدي العطِرِ
يجعلُ نهديَّ المهزومين
يعلنان حالة الخطرِ
ينسفِ لا يبقي مني
حجرًا مبنيًا..
على حجرِ..
و أنا بحضرتكَ مذهولة
كأني بحضرةِ القمرِ
قل لي أرجوكَ من أنتَ؟
فشفاهي لم تعد تقوى
كلُّ ما فيَّ من أجزاءٍ
امتدَّت لها العدوى
و أصبحَ قلبي من دونك
ينبضُ من دونِ جدوى
أمسك بيديَّ لتنفذني
فثورة شهواتي لن تهمد
ما دُمتَ بعيدًا عن جسدي
ستبقى قائمةً تتجدَّد..
فإني أرجوكَ سبيلا
فنظرتُ إليها في عطفٍ
و حضنتُ فيها مشاعرها
علّي ثورتها أقمع
و حنانًا مني أُعطيها
لكني ما كنت أدري
أنها ستصبح في نظري
كل الدنيا و ما فيها
لأهيمَ في الشعرِ أبحث
أيَّ الكلمات سأُهديها
و أغدو ضليعًا في الحبِّ
أفهمُ الأنثى
بكل معانيها..
لأني أحببتكِ
عشقتُ جميع النساء
جميع نساءِ الأرضِ
و حورياتِ السماء
لأجلكِ أنتِ
طوَّعتُ جيوشَ العالم
حاربتُ أساطيلَ الأطفالِ
و سفكتُ الدماء
ماذا أقولُ لكِ؟
بكلماتٍ جفَّت معانيها
و جملٍ ذابت روابيها
في محضركِ سيدتي
في محضرِ ألفِ امرأةٍ
جسدُكِ المرصَّعُ بالألماس
عيناكِ فيه حبتا ياقوتٍ
فالمعي في وجهي
لأرى فيك الدنيا
كلَّ الدنيا
عاشقةً إليَّ تعالي
و لا تتعالي
إن كان ثوبكِ من الغيوم
و حُليُّكِ من النجوم
فجلُّ ما أريده يا مولاتي
أن تتفتَّحي..
و تزيلي الغيومَ من السماء
ليسطعَ نهداكِ على جسدي
و عليَّ تساقطي
كأوراقِ الخريف
بعد عاصفةٍ همجية
و لا تُشفقي على رجولتي
و لا تتردَّدي أبدًا..
حيِّيني بأبسطِ الكلماتِ
كي تُحييني..
و من خمرِ شفتيكِ
إملئي كأسي
لأتجرَّعَ الحبَّ منكِ
كصغارِ العصافيرِ
دعيني أراكِ في جبروتكِ
في عنادكِ في قوتك
فلن يزيدني هذا..
إلا شهوةً و رغبةً بك
حتى الصميم..
ألقي بنفسك على جسدي
و ذوبي بين أحضاني
لتسردي عليَّ قصصًا
و تغفي على أشهى القُبل
فما أحلاها من نهاية
لقصةٍ.. أنتِ فيها يا سيدتي
البداية..
أُنظري إليَّ قليلًا
و حدِّقي فيَّ بعينيكِ
كي أرى نفسي جميلًا
و طفلًا.. بين ذراعيكِ
يا من جعلتِ قلبي عليلًا
و غريقًا في هواكِ
أحنِّي عليَّ أرجوكِ
أحنِّي.. و لو قليلًا
كي تتحرَّك أجزائي
و تتجمّدَ في حضرتكِ
كلُّ أنفاسي..
و لا تكتفي سيدتي بالنظر
بل تعالي إليَّ.. و لا تتعالي
و شُقّي طريقًا من الشررِ
يملؤهُ العنفُ و العنفوان
و ازرعي فيه زهرًا
من البنفسجيِّ و البيلسان
كي تنمو عشقًا في قلبي
و تمتدَّ في جسدي.. كالأغصان
أحبِّيني و لو قليلًا
كي أُبحرَ بعكس التَيار
كي يخرُجَ من جسدي
ماردُ الفانوسِ الجبَّار
كي أصبحَ وحشًا سيدتي
و أنسى أنِّي من الأخيار
أحبيني لأغدو سيلًا
من لهبِ الحُممِ و النَّار
كي أسرقَ منكِ قُبَلًا
و أصبحَ من عدالةِ الحبِّ
مطلوبًا.. أو فار
فهيا تمايلي على شِعري
و هُزِّي لي خصركِ
كي تهتزَّ كلماتي
بين أمواجِ ردفيكِ
فتنسى ما قالت عن الحبِّ
و تُطلقَ سهامًا على وفاءٍ
تغنَّيت به في جُملي
و كل دعاء
فترديه شهيدَ قصائدي
و ما أعطاهُ من آلاء
لتنصب للمعاني العذريةِ
في أحرفِها.. كلَّ العداء
كي يتحرَّرَ قلمي
و يصبحَ جسدكِ المنحوتُ
لإباحيَّةِ كلماته..
أشهى غذاء
قولي بحرارة.. أهواكَ
كي تتحرَّكَ أمواجي
قوليها بنثرٍ أو شعرٍ
أنكِ طوَّاقة لملقايَ
جسدكِ أنهكهُ العشقُ
بعدهُ عني أتعبهُ
و قتيلًا أرداهُ الشوقُ
فتعالي إليَّ مُنتشية..
و صبِّي الزيتَ على النارِ
كي تتجدَّد أنفاسي
و تعبقَ برائحةِ العنبر
كي يحتلَّ شراييني..
فيضانٌ من عشقٍ أحمر
كي أُصبحَ باسلا يا عبلة
و قويًا بشجاعةِ عنتر
حضارةُ الحبِّ انسيها
لنعش الليلة حياةَ البربر
دعي الأجسادَ تتعارف
فالأجسادُ لا تخجل
الأجسادُ فيها إبداعٌ
و معجزةٌ.. لما تفعل
أحبُّ فيك تضاريسك
و سهولُ مرجكِ الأخضر
بكلِّ الطُّرقِ أحبيني
كي أُشرقَ كالشَّمسِ و أَسطع
و أقتربَ من عينيكِ لأرى
وجهي مزهُوًّا يلمع
الشوقُ فيَّ دفَّاقًا..
فاشربي من هذا المنبع
لتتحرَّك فيكِ أنهارٌ
و تتفجَّر منكِ كالمدفع
طقوسُ الحبِّ أعرفُها
بأصولها سيدتي أبرع
البدايةُ فيها شهواتٌ
بدونِ الفعلِ.. لا تنفع
و بذوخُ الفجرِ خاتمةٌ
لما كنَّا به نتمتَّع
فقولي أهواكَ أرجوكِ
كي تتحرَّك أجزائي
قوليها بحبٍّ أو غضبٍ
أنكِ مُلكي.. و ملاكي
و من قلبي دعيني أعتصرُ
كأسًا من حبِّي و عذابي
أحبُّكِ يا ألفَ امرأةٍ
قمعت فيَّ شهواتي
و بدونِ القيدِ جعلتني
أسيرًا أغدو في الحبِّ
لنهاية العمرِ سيدتي
لنهايةِ سنين حياتي..
اقتربي مني اقتربي
و بضوئكِ نوِّري دربي
فنهدُكِ في الليل قمرٌ
مكتملُ الهيئةِ كالبدر..
يلمعُ كالماس على جسدي
يسطعُ بيديَّ كالغسقِ
يخدِّر أطرافي بلمستهِ
يجعلُني في حالةِ خجلِ..
فتغدو وجنتايَ بحضرتهِ
حمراء لونها كالوردِ
فآهٍ منك سيّدتي..
لو عني قليلًا تبتعدي
إنِّي قد جئتُ اليومَ
إليكِ معجونًا بالشوقِ
فتعرِّي من كلِّ غطاءٍ
لتفوحَ رائحةُ العبقِ..
و لا تشعري إن اهتاجَ بدني
بالخوفِ مني أو القلقِ
فنهداك في ثغري خمرٌ
مذاقه من طعمِ العرقِ
فاضربي النَّهدَ بالنهدِ فإني..
أشتهي الخمر منكِ أقداحًا
للشفَّةِ منه في ثغري صُبِّي
فيغدو لبابِ سعادتي.. مفتاحًا
و يجعلُني في هواكِ يا محبوبتي
ثملًا مترنِّحًا و مُرتاحاً..
يا قمرًا ما احلى طلعتهُ
فيه كم ألقيتُ مِداحًا
إنَّ نهديكِ.. أرضُ معركتي
فيهم سأغزُّ أناملي رماحًا
فارفعي راياتكِ البيضاءَ أمامي
إن استسلامَكِ ما زالَ مُتاحًا
فجيوشي ستُحدثُ إن تحرَّكت..
بقلاعكِ يا سيدتي جِراحًا
و لن تنتهي الغزواتُ يا محبوبتي
إلّا إن إمسى الليلُ.. صباحًا..
تمرَّدي و لو قليلًا..
لأرى فيك البأس حبيبتي
فلا تجيبي عليَّ بسرعةٍ
إن رننتُ عليكِ من الهاتفِ
و لا تقدِّسي كلماتي.. فإنكِ
لستِ أنثى من رعيَّتي
قدِّمي لي ما لديك
أُرفضي ما أشتهي
اقطعي كلَّ حديثٍ أُجريه
إن فيه قلَّلت من شأنكِ
تمرَّدي و لو قليلًا..
فما النَّفع إن لم تكوني
في المحبةِ شخصًا حليمًا
أن تضحدي كل تقاليد الحبِّ
و تعيشي منها ما كان جميلًا
و إن وقعنا في الحبِّ ضحايا
فليكن حبُّنا كالأساطير فريدًا
تعلَّمي مني تعابيرَ المحبةِ
لتصبحي بالغزلِ شحصًا ضليعًا
و يصبحَ حبُّنا من أهواءِ الدنيا
كالسّور في صلابتهِ، منيعًا
تمرَّدي و لو قليلًا..
و لا تُخبريني أين ذهبتِ
و متى من نزهتكِ
إلى المنزلِ عدتِ..
و كيف أمضيتِ الوقتَ
و أسماء من معهم سهرتي
ارفضي كل هذا..
و اغمريني لأنسى أسئلتي
يا معشوقتي
فلتتمرَّدي يا صديقتي
في كل شيئ..
و تُريني ما تريدي
فلستُ عليك سلطانًا
لتكوني من حاشيتي و عبيدي
و تخطِّي سَخَطي عليكِ
إن كثُرَ تأفّفي منكِ و تنهيدي
أنت لي كل تنفُّسٍ..
فكيف أعيش يا محبوبتي
بدونكِ العمرَ المديدِ؟..
عذرًا سيدتي..
لأني لم ألقِ التحية
عذرًا سيدتي..
لأن الخجلَ على وجهي
كان جليّا..
و وقفتُ بحضرةِ نهديكِ
كأنِّي عصفورٌ في قفصٍ
يطوقُ بكلتا جناحيه..
أن يخرجَ نحو الحرية
عذرًا سيدتي..
فعند المبسمِ الزهريِّ
ضاعت كل كلماتي
عند المبسمِ الزهريِّ
اهتاجت كل أشواقي
عند المبسمِ سيدتي..
اختبأت أحرفي خجلًا
و تبعثرت على شفتيَّ
كل ألفاظي
عذرًا سيدتي..
لأن يديَّ تخدَّرت
و عندما التقت عينانا
كلّ أعضائي تصلَّبت
حتى أنفاسي برؤيتكِ
توقَّفت..
و دمائي في شراييني
تخثَّرت..
و تجمَّدت..
عذرًا منك سيدتي
لأني لم أكن مستعد
لأني لم أتوقع يومًا
أن يكونَ لغرائزي المُتوحِّشة
في هذه الدنيا أيُّ ندّ
أن تتحقَّقَ الأسطورة..
و ينزلَ عليَّ ملاكٌ
يحتلُّ كلّ أجزائي
و يُعلن في مملكتي
حُكمًا مُستبد..
عذرًااً يا صديقتي
لأني أمام هولِ جمالك
جبُنت..
و كدت أن ألقي عليكِ السلامَ
لكنِّي تلعثمت..
و عند لمسي أناملكِ
انهرت..
فكنتِ من بين كل الكائناتِ
أشهى النساءِ
و أروعُ ما رأيت..
|
نعرض عليكم أروع القصائد الإباحية التي اشتهرت في وطننا العربي و التي تحمل بين أبياتها معاني الشهوة و الحب و النزوة و المشاعر الغرائزة بقالب ش...
|
|
كثيراً ما نسمع في حياتنا اليومية العديد من الأمثال و الحكم الشعبية المتنوعة, المأخوذة من واقعنا و طريقة عيشنا. و تكون نتاج التجارب المتراكمة...
|
|
كما هو معهودٌ من نزار قباني الإبداع في قصائده الغزلية و الغرامية, إلى حدِّ أقرب للكمال.. فيما خص المرأة و الجنس اللَّطيف; أذ يُعدُّ في قصائد...
|
|
جورج برنارد شو .. أحد أشهر الكتّاب المسرحيين في العالم و أعظمهم, إذ حملت معظم أعماله نزعة كوميدية, و طابعاً من السخرية, و تناول في مسيرته ا...
|
|
من منّا لا يعرفُ محمود درويش, شاعر الثّورة و القضيّة, فقد لمع إسمه في كلّ أسقاع العالم, حاملاً معه هموم شعبه أينما حلَّ. هو شاعرٌ محبوبته فل...
|
جميع الحقوق محفوظه © الشاعر إكس, لتعميم الثقافة
تصميم الورشه