قصيدة ‏"عندما ‏أردَيتُها ‏عشقًا" ‏كاملة للشاعر باسل الحاج

0

نظرت إليَّ مندهشة

بجمالي أقرَّت و اعترفت

و يدها انسابت نحوي

كموجِ البحرِ إمتدَّت

مالي لا أعرفُ ما أفعل؟

حين تمادت و اقتربت

تشقُّ الريح بنهديها

و بلسانِ الجرأةِ أعربت

قالت: بالله عليكَ من أنتَ؟

لتعبثَ في قلبي خرابًا

لتجعلني طوَّاقة إليكَ

و تنثرني ذرًّا و رمادًا

إن كنتَ ملاكًا أخبرني

أخبرني فكلِّي إيمانًا

إيمانًا أنَّ بروعتِكَ

صعبٌ أن تغدو إنسانًا

ففيكَ اجتمت شهواتي

و انهارت كلُّ دفاعاتي

و يدايَ نحوكَ اتَّجهت

لتُشبعَ فيَّ حاجاتي

من عشقٍ فيك مرتسمٍ

يتشظَّى عليَّ كالمطرِ

يُرجعُني فتاةً همجية

يُنسيني أنِّي من الحضرِ

ينهشُ من لحمي قطعًا

أجزاءً من جسدي العطِرِ

يجعلُ نهديَّ المهزومين

يعلنان حالة الخطرِ

ينسفِ لا يبقي مني

حجرًا مبنيًا..

على حجرِ..

و أنا بحضرتكَ مذهولة

كأني بحضرةِ القمرِ

قل لي أرجوكَ من أنتَ؟

فشفاهي لم تعد تقوى

كلُّ ما فيَّ من أجزاءٍ

امتدَّت لها العدوى

و أصبحَ قلبي من دونك 

ينبضُ من دونِ جدوى

أمسك بيديَّ لتنفذني

فثورة شهواتي لن تهمد

ما دُمتَ بعيدًا عن جسدي

ستبقى قائمةً تتجدَّد..

فإني أرجوكَ سبيلا

فنظرتُ إليها في عطفٍ

و حضنتُ فيها مشاعرها 

علّي ثورتها أقمع

و حنانًا مني أُعطيها

لكني ما كنت أدري

أنها ستصبح في نظري

كل الدنيا و ما فيها

لأهيمَ في الشعرِ أبحث

أيَّ الكلمات سأُهديها

و أغدو ضليعًا في الحبِّ

أفهمُ الأنثى

بكل معانيها..

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية