قالت و البسمةُ تملؤها
يا ولدي عودكَ لم ينضج
تعلَّم فنَّ الكلماتِ
كي لا تتلعثمَ لا تُحرَج
للحرفِ فيَّ منزلةٌ..
لا يأتي بعدها أو يُدرج
شيئٌ في نفسي مرتبةً
فاجهد في نفسكَ يا ولدي
فبغيرِ لسانكَ لن تُفرج..
قلتُ: يا مرأةً جودي
لن تنفعَ جُملكِ الرنَّانة
دعكِ كلامًا عن عودي
و دعيني أنظِّمُ أبياتًا
فيها سأتخطى حدودي
و أقلِبَ موازينَ الشعرِ
بقوافيَّ و عروضي..
فاصمدي ما شئت سيدتي
لشهواتكِ وعدًا لتعودي
تُسقطي منزلةَ الحرفِ
و تتعرِّين بأنغامِ العودِ..
فلمعَت عيناها شررًا
و قالت: يا أرعن استيقظ
إن كنتَ إنسانًا وغدًا
شهواتكَ عني أبعدْها
لا تُعد ما قلته أبدًا
عليّ معكَ أتسامح
طفلٌ أنت لستَ ندًّا
و حليبُ أُمِّكَ ما زال
يقطرُ من شفتيك ندى..
لن أُطلقَ عن أجوبتي ردًّا
فأُعلي بذلك من شأنك
و تنسى واقعكَ المُرَّ
أنك ما زلتَ ولدًا
فضجتُ منها و سئِمتُ
و بجواهرِ الأحرفِ نطقتُ
بشِعري لم أبدأ بعدُ
فالشهوةُ فيكِ مزروعة
كسماءٍ يملؤها الرعدُ..
طقوسُ الحب حاضرةٌ
دعيني جسدك أستاذن
فحرمته لها حدٌ
تكوي إحساسي و تنثرهُ
العشق فيَّ مُستشري
و أنتِ الحلُّ للداءِ
أحنِّي عليَّ أرجوكِ
فجسدكِ المنحوتُ
دوائي..

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق