يا مَن في رَونقِ عيناها
احتلَّت آلاف الأوطان
و عند بياضِ خدَّيها
نبتَ الفلُّ و المرجان
يا قصيدةً حيَّرت عقلي
كيف أجدُ لها عنوان
لأنكِ في العشقِ سيدةٌ
تنحني في حضرتها شقائقُ النُّعمان
قد ملأتِ قلبي حياةً
فمن أين لكِ يا جميلتي؟
كلُّ هذا العزِّ و العنفوان
إن كانت الجنَّةُ مسعى البشر
فعيناكِ مسعايَ و الجِنان
إقتربي بهدوءٍ على جسدي
و فجِّري عليه نبعَ الحنان
ارويني إحميني و داويني
إنِّي بدون ثغركِ الذهبيّ..
هيهاتَ أن أشعُرَ بالأمان
قد وُلِّيتُ على النساءِ قيصرًا
و على سريرِ الهوى سلطان
فاقبلي دعوتي هذه الليلة
و لهمجيّةِ غرائِزكِ.. أطلقي العنان
إرمي عليَّ كلَّ أنوثتكِ
سَيلَ النَّهر و أكوازَ الرمّان
إنِّي المنفذُ الوحيدُ لديكِ
فصبِّي عليَّ ما فيكِ من حرمان
و ميلي على جسدي الأعزلِ
مع هبوبِ الريح.. كما الأغصان
أضافرُكِ لن تُثنيني ضراوتها
إنِّي صلبٌ كحطبِ السنديان
وعدتُ نفسي أن لا أُقارب أيَّ أُنثى
و بسحركِ حين عليَّ أقبلتِ
نسيتُ وعدي و خسرتُ الرهان..
يا قرَّةَ عيني و مملكتي
يا عودًا تملؤُه الألحان
كالطِّفلِ منكِ أريدُ العطفَ
و من شيَمكِ سيدتي الإحسان
إنَّ الصدرَ فيكِ عامرٌ
يجمعُ آلآف الأحضان
يرفضُ التمدُّن بين يدي
و كلَّ أشكالِ الحضارةِ و العمران
إشتقتُ لكِ بكل جوارحي
و في داخلي سَيلٌ من الأشجان
يأسِرُني.. يقيِّدني..
يحبسُني بين أربعةِ جدران
فاغمُريني كي أتشظَّى شررًا
كاحتكاكِ أحجارِ الصوّان
رافقيني على رمالِ الشاطئ
بين أزهارِ الحقلِ و البستان
دعيني أنتصرُ على كل الرجال
كانتصارِ المظلومِ على الطُّغيان
و انزعي الألوانَ الحمراءَ عنكِ
إني كثورٍ.. في قمَّة الهيجان
يا باقةً من البنفسجيِّ و الجوريِّ
يا عِطراً من الغارِ و الرَيحان
دعينا نلتقي على هذا الكوكب
و اختاري أنتِ المكان
و لا أهتمُ بتاريخِ الميعادِ بيننا
حدِّدي أنتِ الوقتَ و الزمان
و على ضوء القمرِ نجتمعُ
نُضرمُ في فراشِ الليل نيران
فيصبحُ خَوفي عند ثورةِ البراكينِ
أن يستيقظَ على عشقنا الجيران..

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق