مرَّتْ بجانبي اليومَ..
فتاةٌ خضراءُ العينينِ
أمازونية البشرة
حنطيَّةُ اليدينِ
كأنها لوحةٌ لدافنشي
مرسومةُ الشفتينِ
جعلتني أتَّجهُ إليها
كأنها إحدى القبلتينِ
كأنما طيرٌ مرَّ بجانبي
كملاكٍ مفرود الجانحينِ
فأضحيتُ عنترة في حضرتها
هائمًا في بلاد الرافدينِ
نعم أيّها السادة..
هذه الأمازونية الشقيّة
ملكت كلّ مشاعري
بتلك العيون النقية
بغاباتها المطيرةِ سيطرت
و احتلَّتْ كل ما فيَّ
من أيّ قبيلةٍ جئتِ
يا مراةً في العمر فتيّة
يا عودًا من البخورِ
يا معجزةً سماويّة
لما وجهكِ كبركانٍ من الحممِ؟
أم أنّ الخجلَ فيه جليَّا
لا تخجلي منّي.. و شمسكِ
أبقها في العلياء بهيّة
لن تسقُطي سيدتي من كلامي
لأنَّك لستِ بامراةٍ عادية
نصَّبت نفسي قاضيًا و عليك حكمتُ
أنَّكِ مُلكي و ختمتُ القضيّة
لا تستأنفي الحُكمَ فإنّهُ مُبرمٌ
و من صفاتِ تنفيذِه.. الجبريّة..
أَوصدتُ في قلبي كل المخارجِ
فلا تحلُمي أن تبصري الحُريّة
إن عدالتي إله الخلقِ منبعُها
فاستسلمي لعدالةِ الله العليّة
إنِّي عشقتكِ منذ تكويني
منذ أن كنتُ في أمي خليّة
و جمالُكِ مُؤرَّخٌ بقصائدي
لتغدو معلَّقاتي كلها ذهبيّة
أشعلي نارًا.. و ارقصي حَولها
فقد أضحيتُ في حضرتك الضحيّة
فدَيتكِ نفسي يا امراةَ القبائلِ
و سأبقى على العهدِ ما عِشْتُ وَفيّا
أُطلبي ما شئتِ مني عاطفةً
إنَّ عطائي في الحبِّ سخيَّا
و إن جفَّ ما أملكُ يا محبوبتي..
سأغلِّف روحي بين كفَّيك هديّة
لا تعشقي إلا من يستحقُ طَيفكِ
من كان في الإخلاصِ رجلًا أبيّا
ترجَّلي الأرضَ.. فعرضي قائمٌ
تمعَّني فيه، فكِّري مليّا
غاباتُ عينيكِ دعيني أدخلها
ألا أستحقُ بإيماني.. الأبديّة..
سأبشِّرُ الأرضَ بما رأيتُه اليومَ
و أُعلنكِ لخلقِ الله حوريّة
إنِّي لعرق الأمازونيين رسولٌ
و لدين عيناك نبيَّا
فاقبلي مني كواكبَ من الوردِ
وردًا بلونِ الحبِّ جوريّا
لأنَّ الحروفَ تحيَّرت في وصفِكِ
و كل لغاتِ العالم المنسيّة
قررتُ البحثَ عن لغةٍ لعينيكِ
فلا المفرداتُ فيك تكفي
و لا تعابيرُ الأبجديّة

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق