من بحورِ البلاغةِ العربيّة
سأنتقي قصيدتي كالعادة
فالكتابةُ فيكِ يا محبوبتي
ركنٌ من أركانِ العبادة
تعابيري كلماتٌ بلا جملٍ
تشقُّ قارئها كالسَّيفِ حادَّة
إنِّي رسولُ الغزلِ بالشعرِ
بأحرُفي الجريئةِ الجادَّة
فلتسمعوا يا أهلَ الغرامِ قصَّتي
و لتحكموا بالعدلِ في قضيَّتي
و إن تخاذلتم عن نُصرتي
بأسي عليكم سأخرجهُ
و أُريكم ما في جُعبتي
دنَتِ اليومَ منِّي..
فتاةٌ في الحُسنِ سمراءُ
جميلةُ الثغرِ إن ضحِكتْ
بسمتُها دواءٌ.. لمستُها شفاءُ
محضرُها بدرٌ مكتملٌ
طلَّتها نورٌ تلك الحسناءُ
فكيفَ أُصبِّحُ عليها؟
و في وجهها يطلعُ المساءُ
يا فُسيفساءِ الجمالِ الأزليِّ
كم تهواكِ قبلَ الرجالِ.. نساءُ
فعلى أعتابِ قدميكِ
دعيني أُمجِّدكِ و أَركع
أعترفُ بأنَّ الله خلّاقٌ
و فيكِ كمالاً.. قد أَبدع
جميلةٌ أنتِ في كل تفصيلٍ
فاجعلي لي من أحضانكِ مَرتَع
فمن لي من بعدِ نهديكِ؟
من بعدِ الجدولِ و المَنبع
وسائدٌ هنَّ لي..
و منزلي في الليل و المهجَع
من يضاهي سطوعهما؟
من منهنَّ في الشأنِ أَرفع؟
لآلئُ في ضوءِ القمر
فدعيني في التقديسِ أشرع..
تضاريسُ تكوينكِ يا محبوبتي
جنَّاتٌ على مدِّ النظر
فتضرَّعي للآلهةِ بعذريتكِ
كي أتساقطَ عليكِ كالمطر
فما رآكِ صائمٌ..
إلَّا و من حُسنِكِ قد فَطَر
يا امرأةً جمعت في عينيها
الأمانَ و الخطر..
و إن تحرَّكت فيها شفتاها
تحكَّمت بالزمانِ و القدر
يا ملكةً في الأرضِ إن مَشَت
حضاراتُ العالمِ أَجمع..
و أوطانَ العُشَّاق غَزَت
و تحتَ قدميها الطاهرتين
إخضرَّت الأرضُ و الزهرُ نَبَت
فاستملكَت النفوسَ بحضورِها
وقلوبَ المعجبين جَنَت
عنها الدياناتُ في الكتبِ
نصَّت عن ظهورها و حَكَت
يا نورَ قنديلِ دربي
و أجملَ ما العينُ رَأَت
أنتِ خُلاصةُ كل قصائدي
و أكثرُ الإناثِ إعجابًا..
لقلبي قد عَنَت

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق