قصيدة ‏"معبدُ ‏الحبّ" ‏كاملة للشاعر باسل الحاج

0

تقدَّمي.. تقدَّمي..

إليَّ تقدَّمي..

أعلني قُدسيَّتي

و قدِّسي فَمي

كموجِ البحرِ أمامي..

هوجي و لا تستسلمي

أريني البأسَ فيكِ

لا أُريدُكِ أن تَرحمي..

أَحرقي كُلَّ أنسجَتي

بخِّري دَمي

و بين حنانِ أَضلُعي

استمتعي، تنَعَّمي..

و لبِّي رجائي الألفَ سيّدتي

أن تتبسَّمي..

ثم غرِّدي مثلَ البُلبلِ

و بين أحضاني دَندِني

أَعلني قُدسيَّتي..

و عن وطنِ شفتيكِ

لا تُسقطي جنسيَّتي

و تختُمي على الجوازِ

الرَّحيلَ.. دون العودةِ

أحبِّيني حُبًا أسطوريًّا

كحبِّ عنترةَ و عبلةِ

أو حُبًّا خُرافيًّا

أكونُ فيه الوحشَ

 و أنتِ جميلتي

أَعلني قدسيَّتي..

فالمنفى عنكِ يقتُلُني

يَطعنُني بُعدكِ كالخنجر

بأصفادِ الشَّوقِ يُقيِّدُني

بالسجنِ يجعلُني أَقبَع

بين الجدرانِ يأسِرُني

و إن خطرتِ على بالي يومًا..

لهيبُ ذكراكِ يُحرقُني..

و رمادًا سيدتي الأبديَّة

في العصرِ الغابرِ ينثُرُني

أَعلني قدسيَّتي..

و بين أناملي تَطايَري

من يميني إلى يساري

و في عاصفةِ الحبِّ الهوجاءِ

كوني في سفينتي الساري

فحبِّي لكِ لا يحدُّه الزمنُ..

سيبقى فيَّ كل العصورِ ساري

و وعدي لكِ يا أُنثاي

لن أحيد عن هذا المسارِ

أعلني قدسيَّتي..

و قدِّمي لي مشاعركِ أضاحي

ثمَ عانقيني بقسوةٍ

كما تفعلُ بفرائِسها الأفاعي

أَفرغي كلَّ سمومكِ فيَّ..

و اصنعي بأنيابكِ جراحي

إنِّي كقطِّ اللَّيل المتوحِّش...

عبثًا تحاولينَ استنفاذَ أرواحي

أَعلني قُدسيَّتي

و تقدَّمي..

أُدخُلي.. و تعبَّدي..

إنِّي أنا الباسلُ يا محبوبتي

قد بنيتُ في العشقِ السَرمدي

عمارةً من الحبِّ المتوقِّدِ

أسمَيتُها لكلِّ الثائراتِ منارةً

و جعلتُ من حُرمتِها مَعبَدي

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية