كلّ قصائدي ذبُلت..
حين غادرتها دون استئذان
و تركتي وطنًا من كلماتٍ
كانت في معانيها الجنان
كفرتِ بقداسةِ حبِّنا..
و رميتِ ما فيك من إيمان
كم مرَّةً كتبتُ في عينيك؟
قصائدَ كانت كالألحان..
كم مرّةً ردَّدتِ على مسامعي؟
أن ذراعيَّ تُشعركِ بالأمان
أفلَتِّ يدي.. و تركتني
و من ثم عني رحلتِ
رحلتِ يا نبع الحنان..
إنِّي أخطأتُ و أعترفُ
و اعترافي بالخطأ فضيلة
فعودي إليَّ أرجوكِ
لتغدو كلماتي جميلة
يغدو شِعري مملكةً
عليها أجعلكِ أميرة
يغدو قلمي بركاناً
يتفجَّرُ من أجلكِ أنتِ
كلماتٍ ليست كالكلمات..
بمعانٍ من دون نظيرٍ
أعتذرُ منكِ عن أفعالٍ
كانت في العددِ كثيرة
و استمرَّ عفْوكِ عني
فكنتِ في العفو كبيرة
لكني أبدًا لم أتعلَّم..
أن حبل الكذبِ قصيرٌ
و سيأتي يومٌ منتظرٌ
عني تمشين بعيدة..
و أغرق في حزني غرقاً
و يغدو الصيادُ فريسة
إنِّي مستاءٌ و ضميري..
يُحرقني بكلّ شراييني
ينهشُ من لحمي قطعًا
و هجاءً مُرًّا يُرثيني
سأركعُ مذلولًا إن عدتِ..
لتسمعي آهاتي و أنيني
و على وجهي المُكتئب تظهر
مشاعرُ شوقي و حنيني
إشتقتُ لأيدٍ كانت..
تمسحُ و جهي و جبيني
و من شدائدَ فيَّ إذا عصفت
كانت وحدها تأويني
فلا أرجو منكِ سيدتي..
إلّا حُضنًا يحميني
و حين عليه أستلقي..
كلَّ الدنيا يُنسيني..

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق