رميتُ عليها سلامي و انتظرتُ..
علّي منها أسمعُ الردَّ
و أنا في فكري أعتقدُ
أنها في الغرام مستجدَّة
و طريقي إليها.. ممهدٌ
و لزحفي كانت مستعدّة
ثم بطيب خاطرٍ مني
قطفتُ من أجلها وردة
علّي مشاعرها أسترضي
و أُدخل في قلبها البهجة
فمن أنتِ؟ لتُعلني قلبي
أرضًا تحت رايتكِ
و تُولِّي عليه حاكمةً مستبدَّة..
و على غفلةٍ مني تقدَّمت
تحكَّمت..
تفرّدت..
و بين أضلاعي تقلَّبت
ما لي لا أحرِّكُ ساكنًا
و أنا أراها جسدي تملَّكت
ماذا أفعل بيديَّ الحائرتينِ؟
إنْ إليها سبيلًا تحرَّكت..
تمدَّدت..
و التفَّت حولها و تشابكت
يا نورًا يعلو كل نور
يا حقلًا من الضوء و الزهور
يا من للحسنِ كنتِ البذور
يا إشراقة الشمسِ عند الحضور
دعيني أُشعلُ في عينيكِ
أعوادًا من العودِ و البخور
فلمسي لأناملكِ حلمٌ
تُقرعُ له الطبول
يجعل أناملي ترقصُ
يملأُ عينايَ بالسرور..
ففي وجنتيها يا سادتي..
يطلعُ القمرُ
في وجنتيها..
تتكوَّنُ السُّحبُ
في وجنتيها..
يتساقطُ الثلجُ
و يحتلُّ خدَّيها
السقيعُ و البردُ
من في سطوعِ خدَّيها
لها ندٌّ..
من جعلَ من ثغره الذهبيّ
لسيفيها الجليديينِ غمدُ؟
سماؤها تدورُ فيها أعاصيرٌ
يملؤها البرق و الرعد
و سمائي أنا صافيةٌ
يملؤها الشوقُ و الحبُّ
فهل تسمحين سيدتي؟
أن آخذ من خدَّيك قُبلًا
دون أن يكون لأعدادها حدُّ
أن أسكُنَ خليج خدَّيكِ
حيث يكونُ المدُّ و الجذرُ
فالحنينُ لنعومةِ الغيمِ
و الجموحِ و التَّيمِ
لن يحدُّها البعدُ
فهل تسمحين؟
أن أكونَ يا محبوبتي..
الحريصَ عليكِ
و الأمين..

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق