قصيدة ‏"بيضاء ‏الوجنتين" ‏كاملة للشاعر باسل الحاج

0

رميتُ عليها سلامي و انتظرتُ..

علّي منها أسمعُ الردَّ

و أنا في فكري أعتقدُ

أنها في الغرام مستجدَّة

و طريقي إليها.. ممهدٌ

و لزحفي كانت مستعدّة

ثم بطيب خاطرٍ مني

قطفتُ من أجلها وردة

علّي مشاعرها أسترضي

و أُدخل في قلبها البهجة

فمن أنتِ؟ لتُعلني قلبي

أرضًا تحت رايتكِ

و تُولِّي عليه حاكمةً مستبدَّة..

و على غفلةٍ مني تقدَّمت

تحكَّمت..

تفرّدت..

و بين أضلاعي تقلَّبت

ما لي لا أحرِّكُ ساكنًا

و أنا أراها جسدي تملَّكت

ماذا أفعل بيديَّ الحائرتينِ؟

إنْ إليها سبيلًا تحرَّكت..

تمدَّدت..

و التفَّت حولها و تشابكت

يا نورًا يعلو كل نور

يا حقلًا من الضوء و الزهور

يا من للحسنِ كنتِ البذور

يا إشراقة الشمسِ عند الحضور

دعيني أُشعلُ في عينيكِ

أعوادًا من العودِ و البخور

فلمسي لأناملكِ حلمٌ

تُقرعُ له الطبول

يجعل أناملي ترقصُ

يملأُ عينايَ بالسرور..

ففي وجنتيها يا سادتي..

يطلعُ القمرُ

في وجنتيها..

تتكوَّنُ السُّحبُ

في وجنتيها..

يتساقطُ الثلجُ

و يحتلُّ خدَّيها

السقيعُ و البردُ

من في سطوعِ خدَّيها

لها ندٌّ..

من جعلَ من ثغره الذهبيّ

لسيفيها الجليديينِ غمدُ؟

سماؤها تدورُ فيها أعاصيرٌ

يملؤها البرق و الرعد

و سمائي أنا صافيةٌ 

 يملؤها الشوقُ و الحبُّ

فهل تسمحين سيدتي؟

أن آخذ من خدَّيك قُبلًا

دون أن يكون لأعدادها حدُّ

أن أسكُنَ خليج خدَّيكِ

حيث يكونُ المدُّ و الجذرُ

فالحنينُ لنعومةِ الغيمِ

و الجموحِ و التَّيمِ

لن يحدُّها البعدُ

فهل تسمحين؟

أن أكونَ يا محبوبتي..

الحريصَ عليكِ

و الأمين..

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية