كما هو معهودٌ من نزار قباني الإبداع في قصائده الغزلية و الغرامية, إلى حدِّ أقرب للكمال.. فيما خص المرأة و الجنس اللَّطيف; أذ يُعدُّ في قصائده المدافع الأول عنها, و عن حقوقها و وجودها في المجتمع.
نترككم مع قصيدة "أيظنُّ":
ماذا أقولُ له لو جاء يسألُني ....
إنْ كنتُ أكرهُهُ ... أو كنتُ أهواهُ ؟
ماذا أقولُ , إذا رَاحَتْ أصابعهُ
تُلَمْلِمُ الليلَ عن شَعْرِي و تَرْعَاهُ ؟
و كيفَ أسمحُ أن يدنُو بمقعدِهِ ؟
و أن تنامَ على خَصْري ذِرَاعَاهُ ؟
غذاًَ إذا جَاءَ .... أُعطيهِ رَسَائِلَهُ
و نُطْعِمُ النارَ أحلى ما كَتَبْنَاهُ
حبيبتي ! هل أنا حقَّاً حبيبتُهُ ؟
و هل أُصَدِّقُ بعد الهجر دعواهُ ؟
أما انْتَهَتْ من سنينٍ قصَّتي معهُ ؟
ألم تمُتْ كخيوط الشمس ذكراهُ ؟
أما كَسَرْنَا كؤُوس الحُبِّ من زمنٍ
فكيف نبكي على كأسٍ كسرناهُ ؟
رَبَّاهٌ ..... أشياؤُهُ الصغرى تُعذِّبني
فكيف أنجو من الأشياء , رَبَّاهُ ؟
هُنا جريدتُهُ في الركن مُهْمَلَةٌ
هُنا كتابٌ معاً .... كنَّا قرأناهُ
على المَقَاعدِ بعضٌ من سَجَائرِهِ
و في الزوايا .... بقايا من بَقَاياهُ....
مالي أُحَدِّق في المراّة .... أسْألُها
بأَيِّ ثوبٍ من الأثواب ألقاهُ
أأدَّعي أنني أصبحتُ أكرهُهُ ؟
و كيفَ أكرهُ من في الجفن سُكْنَاهُ ؟
و كيفَ أهرُبُ منهُ ؟ إنَّه قّدّري ....
هل يملكُ النهرُ تغييراً لمجراهُ ؟
أُحِبُّهُ ..... لستُ أدري ما أُحبُ بهِ
حتَّى خطاياهُ ما عَادَتْ خطاياهُ
الحبُّ في الأرضِ بعضٌ من تَخَيُّلِنَا
لو لم نَجِدْهُ عليها , لاخْتَرَعْنَاهُ ......
ماذا أَقُولُ لهُ لو جاءَ يسأَلُني
إن كنتُ أهواهُ , إنِّي الفُ أهواهُ ......
إقرأ أيضاً: "القصيدة المتوحشة" كاملة
و دمتم سالمين..


لا يوجد تعليقات
أضف تعليق