هتلر ‏.. ‏بعيداً ‏عن ‏الدكتاتورية

4

ظهرت في القرن العشرين, شخصية أثّرت بشكلٍ كبير في تكوُّن معالم النظام الحديث, و تركت بصمةً في تاريخ عالمنا المعاصر ستبقى لأجيالٍ و أجيال. و مهما أسهبنا عنها الحديث, سيبقى قليلٌ عليها و على الإنجازات التي حققتها.

إنه أدولف هتلر, القائد النازي أو "الفوهرر" بالألمانية -و هو الوحيد الذي حمل هذا اللقب- زعيمُ الرايخ الرابع, أعظم دكتاتور حكمَ ألمانيا.

هتلر الزعيم,الديكتاتور الألماني,هتلر الشّخصية,الحزب النازي,

لن أتحدّثَ عن هتلر النشأة و طريقة وصولهِ للحكم, بل عن هتلر الإنسان المفكر الحالم, صاحب الطموح الذي لا يحدّه شيئ. رجلُ الموقف الثابت, الزعيمُ الوطني المشهود له بتعصبهِ لشعبه.

مع أن هتلر لم يكن ألماني المنشأ, إلا أن أصوله الألمانية طغت على فكره منذ الصِغر, ما جعلهُ ينتقل إلى ألمانيا, و ينخرط في صفوف جيشها في الحرب العالمية الأولى.

كان الزّعيم النّازي في شبابه رسّاماً هاوياً يريد ثَقل مهاراته في هذا المجال, و لكن شاءت الأقدار أن يتربّع على هرم الحكم في ألمانيا, بعد أن تنقّل في مجالاتٍ عدّة في مسيرته المهنية, صعوداً نحو القمّة, لكن أفكاره بقيت ثابتة و معتقداته راسخة فيه, رغم الأحداث و التقلّبات التي حصلت من حوله. فوجد في الحزب النازي ضالته لينخرط فيه و يبدأ من هذه اللّحظه نضاله السياسي, و نشر ما يؤمن به بين أعضاء حزبه و أفراد مجتمعه.

و كانت فكرة توحيد الشعب الألماني, المشتّت في الدول المجاورة, و ضمّه إلى وطنه الأم, هاجسُ الفوهرر منذ انضمامه إلى الحزب النازي. و هذا ما سعى إليه و حققه لاحقاً, عند وصوله للحكم في ألمانيا.

كان حبّهُ و ولاؤهُ لألمانيا و شعبها, يميلُ إلى التعصّب لهُما، بحيثُ كان يؤمن بتفوّق العرق الألماني على باقي البشر, و علوّه شأناً عنهم. بالإضافة لكرههِ الشديد لليهود, و اعتبارهم آفة المجتمع, و داؤه, و يجب العمل على التخلص منهم, و هذا ما عمِلَ عليه طوال فترة حكمهِ للرايخ.

إن هذه الأهداف التي وضعها نُصبَ عينيه, و مثابرتهُ و العزيمة التي تحلَّ بها, أدخلتهُ التاريخَ من بابه الواسع. فهذا القائد العظيم, جعل أوروبا تركعُ تحت قدميه, من مشرقها حتى مغربها.. و خُلِّدَ إسمهُ على انه الوحيدُ, الذي كاد أن يحكم قارةً بأكملها.

إقرأ أيضاً: أصمت .. فالصمتُ لغة العقلاء

إنهُ الطموح و إرادة الوصولِ للقمة.. و ما أقرب لما أسلفنا, إلا هذا البيت للشاعر أبو القاسم الشابي, يقول فيه "و من يتهيّب صعودَ الجبال .. يعِش أبدَ الدهرِ بين الحُفر".

التعليقات

  1. ������

    ردحذف
  2. أثقلت عقلنا بهالمعلومات والانسيابية الجميلة في هذه المقالة
    في الانتظار دائما والشوق لما هو جديد منك

    ردحذف

بحث هذه المدونة الإلكترونية