مع ازديادِ ضغوط الحياة و مشقّاتها, يجد الإنسان نفسه أمام خياراتٍ صعبة, تواجههُ في حياته على الصعيد اليومي من ناحية, و على المدى الطويل من ناحية أخرى. يتوجب عليه معالجتها, و إيجادِ مخارجٍ لها بشتى السبل المُمكنة.
و مع تراكمِ هذه الصعاب في حياة المرء, يصبحُ غالباً مُتعكّر المزاج, يتأثّر بأصغر المطبّات التي تحصل حوله, و دائمُ التفكيرِ في حاله, و إلى ما أوصلتهُ الدنيا من بُؤسٍ و انكسار. هذا ما يحدثُ مع أشخاصٍ كُثُر, في ظلّ ما تعيشهُ مجتمعاتنا حالياً, و أنا كنتُ واحداً منهم.
إن التفكير السلبي في واقعنا, لا يُؤتي بأيّ نتيجةٍ حسنة, بل على العكس يدمّرُ طموحاتنا و أحلامنا, و ينزلُ بنا إلى قعرِ اليأسِ و الانهزام. و يجعلنا كالمياه الراكدة يحكُمُنا السكونُ, و نفقدُ جرّاء هذا الدافعَ الذاتي للتجدّد.
إن الإنشغالَ بمصائبنا ليس عيباً, بل الوقوف عندها و جعلها عثرةً أمام تقدّمنا, هو العيبُ الحقيقي. فكلنا نمرُّ بشدائدٍ تُقلِقُ راحتنا, و تؤثر بشكلٍ مباشر و أو غير مباشر, على الدرب الذي رسمناهُ لأنفسنا, و مضينا به قدماً, و لا مفر من ذلك, حيث أن التعثّر أمرٌ بديهي, في حياة كلّ منّا.
إن الوقتَ كفيلٌ بنسيانِ الشدائد, الصبرُ مفتاحُ الفرج, و كل شيئٍ يبدأُ صغيراً و يكبر, إلا المصائب تبدأُ كبيرة و تصغر. كلّها أقوالٌ تتردّد على مسامعنا, و لها هدفٌ واحد، هو أن المصاعب و مهما اشتدّت بالمرء, سيأتي يومٌ و تزول كأنها لم تكن.
هناك قاعدة مشهورة نسبياً أُطبقها في حياتي الفعلية, و هي إن كانت المشكلة التي تواجهها, لا تُأثر على حياتك أكثر من الخمس سنوات التالية, فلا داعي لأن تفكر بها, أو تحزن عليها لأكثر من خمس دقائق, و هذا كافٍ بالنسبة لي.
فان واجهتك مصيبة, تَفكَّر بها و بأثارها عليك و بنتائِجها. و تحدّث مع نفسك, هل تحتاج هذه المصيبة حيزاً كبيراً من التفكير و الإنشغال؟ و هل تستحق أن يتعكّر مزاجي لأجلها؟ و كيف ستُأثّر على حياتي.. معنوياً أم مادياً؟ أمِن حلول لها؟ و كيف أستطيع تجنبها؟.
ثاني القواعد التي عليك تتبُعها, و أنا من أنصارها منذ وقتٍ طويل, و أعتبرها قاعدة ذهبية, ألا و هي "لا تتدخّل فيما لا يعنيك". هذا كفيلٌ بإبعادك عن دوامة الإنزعاج و الحسد الدائم, و كما يقول المثل "من راقبَ الناس مات همّاً", و أنت يا صديقي في غنى عن ذلك.

جزاك الله خيرا على هذه المعلومات
ردحذفكأنك تتكلم عني وتصف حالي ..بارك الله بك والاشخاص الايجابيين مثل حضرتك وجودهن مهم جدا لنا ��
ردحذفالله عالابداع وصياغة الافكار وتراتبية الاحداث النفسية......
ردحذفlezim tkoun tabib nafsi alla ya3tik l3afie
ردحذف