إنّ العلاقة العاطفية بين المرأة و الرجل أمرٌ طبيعي و حتمي على كلا الطرفين, و الخوض في غماره من المسلّمات البديهيّة للحياة. بحيث يسعى كلّ طرفٍ إلى جذب الآخر بشتّى الوسائل و الطرق الممكنة, و ليكون "محبوباً" من الجنس الآخر.
هذا ما ينطبق على الجنس اللّطيف, و ينعكس على تصرفاتهم و اهتمامهم بأنفسهم, ليكونوا دائماً بأبهة حللهم و في قمّة عطائهم. و من أجل انتباه الجنس الآخر لها, تهتم المرأة عموماً بمظهرها و بنفسها بشكلٍ مستمر و توليهم إهتماماً خاصاً, من أجل ثقتها بنفسها أولاً و لكي تكون في دائرة الأضواء بأناقتها و تصرّفاتها اللاّفتة.
و في ما يلي أعرض عليكم من منظوري الشّخصي و كأحد الرجال, ما يتطلّبه الأمر لننجذب نحوك أيتها المرأة, و أتكلم هنا بشكلٍ عام و ليس لجذب أحدٍ تهتمّين لأمره و معجبة به, و هذا شيئٌ آخر ربما يشترك الموضوعان في عدّة خطوات و لكن هذا الآخير يجب تفنيده في مقالة مستقلّة.
لن يجذب الرجل إليك عند اللّقاء الأوّل سوى جمالك. و هذا أوّل عاملٍ يجب أخذه في الحسبان, و بوجهة نظري هو المدخل الأساسي للتّقارب بين الطرفين. فارضاء العين يرضي القلب و هذه قاعدة أساسية للتّعارف. أنا لا أقول أنّ الجمال هو كل شيئ, إنّما هو كذلك عند أوّل مشاهدة, و يلعب دوراً حاسماً في تقييم المرأة, و وضعها على سُلّم أولويات الرجل.
و عند هذه الحقيقة يصيب النساء هاجس أن تكون جميلة, بل و فائقة الجمال و متفوّقة فيه على الأخريات, لتحجز مقعداً لها في قلوبنا و عقولنا. يا عزيزتي بالنسبة لنا نحن الرجال, نبحث أولاً و هذا أمرٌ أكيد عن ذات الجمال الطبيعي. فهي تدخل قلوبنا دون أن تطرق الباب, و حتّى دون أن تقول مرحباً, و إن كنتِ فتاةً عادية فقليلٌ من مساحيق التجميل تساعدك في إبراز نقاط الجمال فيك, بشكلٍ لا تتغيرين فيه و تبقين كما أنتِ.
و كما يقول المثل "خير الأمور أوسطُها", و أعني بذلك أن لا تكثرِ من وضع تلك المساحيق على وجهك و جسدك, كي تصنعي جمالاً مؤقتاً, و أنتِ أوّل العالمين بزواله الحتمي. و هكذا تكون نظرة الرجل تجاهك مغشوشة, و سينفر منك دون أدنى شك, عند اندثار هذا الجمال الإصطناعي.
لهذا يا صديقتي لا تدعِي هاجس الجمال يقلق راحتك و تفكيرك, "فكلّ شئٍ زاد عن حدّه نقَص", إهتم بجمالك مع الحفاظ على معالم وجهك و جسدك كما هو, و لا تفقدي هويتك كي تبهرينا. إن كنتِ لا تتقبلين نفسك دون إضافاتٍ تجميلية, فكيف تريدين للرجل أن يتقبلك على طبيعتك.
إهتمِ بطريقة ارتدائك للملابس, لتجعليها تتناسب مع جسدك و لتعكس ما بداخلك, فارتدي ملابساً متناسقة و متآلفة مع محيطك, أو مع الظرف أو المناسبة التي تحضرينها. و ليس بالضرورة أن تكوني على الموضة و تركبي موجة الحداثة و التغيير في ملابسك.
يكفي أن تشعري بالرّاحة و الحريّة في ما تختارين, لتكوني متألّقة و لديك الحضور المطلوب. ما يعكس الذوق و الإدراك الذين تتحلّين بهما أمام من حولك. سيحاول الرجل تحليل شخصيتك و كيفية معاملتك من أسلوب ارتدائك للملابس, قبل أن يتعرّف عليك مباشرةً. و لهذا ستخضعين حُكماً للتقييم الأولي من قبلنا, فأحسنِ الإختيار.
بعد انتهائنا من الشكل, ننتقل معاً إلى المضمون. و خير بدايةٍ مع أسلوب الكلام, أي الكلمات التي تصدر منكِ أنت المرأة عند تبادل أطراف الحديث مع الرجل. و هنا يجب التنّبه إلى عدّة نقاط عليك الإلتفات لها.
أوّلاً: عليك الإبتعاد عن الثرثرة, و مهما أظهر الرجل الإهتمام بما تقولينه, فلكلّ شيئٍ حدّ و عليك الحذر من ذلك كي لا يملّ منك, و يبدأ بخلق الأعذار ليتجنّبك و يتجنب الحديث معك. فلن تتولّد العلاقة بينكما من كثرة الكلمات, بل من انتقائها.
ثانياً: يتوجب عليكِ تجنّب المواضيع التافهة, التي ليس له علاقة بها لا من بعيدٍ و لا من قريب, و لا تغني الحديث بينكما بشيئٍ يُذكر. كي لا يأخذ عنك نظرةً أنّك سطحيّة التفكير و ليس لديك عمقٌ في شخصك. أنا أفضّل أن تنهي الحديث القائم, على أن تعطيه تنفّساً إصطناعياً بمواضيعك فارغة القيمة.
ثالثاً: لا تخلطِ بينه و بين إحدى صديقاتك عند الحديث معه. فما يهمّ الفتيات مختلفٌ كلّياً عن ما يهمّنا, فلا تخبريه عن ملابسٍ أعجبتك, و أين صففتي شعرك و وضعتي المكياج الخاص بك, ثم تسهبي بتفاصيل تلك الوقائع. و أعني بذلك تلك المواضيع التي تجذب النساء في مجرياتها, و هذا ما هو بعيدٌ كلّ البعد عن تفكير الرجل و اهتماماته. فلا تدعيه يشعر أنه فتاة بجانبك.
و نضيف أيضاً على أسلوب الحديث الخاص بك, الأمور التي يجب عليك إن توليها اهتماماً و جهداً, كي تشعري بالثّقة و الرصانة و تتأكدي أنك الافضل.
لن أتحدث عن الأخلاق و حسن التربية و هذا الكلام الفضفاض, و لن أقف على أطلاله فهو تحصيلٌ حاصل و ركيزة أساسية للفت الإنتباه. بل سأتناول موضوع الثقافة العامة, و هنا لا أقصد أن تكون المرأة ذات معرفة عالية و صاحبة شهادات تناطح بها السحاب, كلا, أنا أتحدث عن الثقافة الحياتية بشكل عام.
بالاضافة لتمتّع المرأة بالمعلومات الكافية, حول الإهتمامات و الهوايات التي لديها شغفٌ تجاهها, و هذه من الأمور المسلّم بها لإثبات شخصك أمام الرجل.
كما و أن تمتّعك بروح الدّعابة و الجوّ المرح, يساعدك بشكل كبير, على كسر الحواجز و الرسميات بينك و بين الرجل. بحيث تجعليه يستمتع بمجلسك و بكلامك الجميل, و يرغب بتمضية وقتٍ أكثر معك لأنك تُدخلين إلى قلبه البهجة و السرور. و ما أحبّ إلى الرجل سوى إمرأة تنسيه همومه و ضغوطاته بكلماتها. و بالطّبع ليس كلّ النساء لديهن هذه الخاصيّة في سلوكياتهم, ما يجعل من تملكُها منهنّ مميزةً بين مثيلاتها, و مسعاً يبحث عنه الرجل في الجنس اللّطيف.
تعقيباً على ما أسلفت, يوجد المزيد من العوامل الجاذبة للرجل في المرأة كشخصيتها و نضجها أو ملامح معيّنة مرسومة في مخيلته, و طريقة تصرفها و العديد العديد من العوامل, التي لن تستطيع هذه المقالة التطرّق إليها لكثرتها.
إقرأ أيضاً: نصائح للمحافظة على الحياة الزوجية
و أنا في هذه المقالة كنت قد ذكرت أهم العوامل من منظور الرأي الشخصي, واضعاً في الحسبان الأحبّ إلى قلبي, و ما أحبّذه في كلّ فتاةٍ. بالإضافة لاعتبار هذه العوامل إلى حدٍ ما, من العوامل المشتركة بين غالبية الرجال, و المدخل إلى قلب كلّ شابٍ منّا. عسى أن يكون ما تقدّمت به قد زاد فيكم المعرفة و خاصةً النساء منكم.

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق