ما ‏يجذب ‏الرجل ‏في ‏المرأة

0

إنّ العلاقة العاطفية بين المرأة و الرجل أمرٌ طبيعي و حتمي على كلا الطرفين, و الخوض في غماره من المسلّمات البديهيّة للحياة. بحيث يسعى كلّ طرفٍ إلى جذب الآخر بشتّى الوسائل و الطرق الممكنة, و ليكون "محبوباً" من الجنس الآخر.

هذا ما ينطبق على الجنس اللّطيف, و ينعكس على تصرفاتهم و اهتمامهم بأنفسهم, ليكونوا دائماً بأبهة حللهم و في قمّة عطائهم. و من أجل انتباه الجنس الآخر لها, تهتم المرأة عموماً بمظهرها و بنفسها بشكلٍ مستمر و توليهم إهتماماً خاصاً, من أجل ثقتها بنفسها أولاً و لكي تكون في دائرة الأضواء بأناقتها و تصرّفاتها اللاّفتة.

و في ما يلي أعرض عليكم من منظوري الشّخصي و كأحد الرجال, ما يتطلّبه الأمر لننجذب نحوك أيتها المرأة, و أتكلم هنا بشكلٍ عام و ليس لجذب أحدٍ تهتمّين لأمره و معجبة به, و هذا شيئٌ آخر ربما يشترك الموضوعان في عدّة خطوات و لكن هذا الآخير يجب تفنيده في مقالة مستقلّة.

ماذا يجذب الرجل في المرأة,أول ما يجذب الرجل في المرأة,أكثر ما يجذب الرجل في المرأة,أفضل ما يحبه الرجل في المرأة,

لن يجذب الرجل إليك عند اللّقاء الأوّل سوى جمالك. و هذا أوّل عاملٍ يجب أخذه في الحسبان, و بوجهة نظري هو المدخل الأساسي للتّقارب بين الطرفين. فارضاء العين يرضي القلب و هذه قاعدة أساسية للتّعارف. أنا لا أقول أنّ الجمال هو كل شيئ, إنّما هو كذلك عند أوّل مشاهدة, و يلعب دوراً حاسماً في تقييم المرأة, و وضعها على سُلّم أولويات الرجل.

و عند هذه الحقيقة يصيب النساء هاجس أن تكون جميلة, بل و فائقة الجمال و متفوّقة فيه على الأخريات, لتحجز مقعداً لها في قلوبنا و عقولنا. يا عزيزتي بالنسبة لنا نحن الرجال, نبحث أولاً و هذا أمرٌ أكيد عن ذات الجمال الطبيعي. فهي تدخل قلوبنا دون أن تطرق الباب, و حتّى دون أن تقول مرحباً, و إن كنتِ فتاةً عادية فقليلٌ من مساحيق  التجميل تساعدك في إبراز نقاط الجمال فيك, بشكلٍ لا تتغيرين فيه و تبقين كما أنتِ.

و كما يقول المثل "خير الأمور أوسطُها", و أعني بذلك أن لا تكثرِ من وضع تلك المساحيق على وجهك و جسدك, كي تصنعي جمالاً مؤقتاً, و أنتِ أوّل العالمين بزواله الحتمي. و هكذا تكون نظرة الرجل تجاهك مغشوشة, و سينفر منك دون أدنى شك, عند اندثار هذا الجمال الإصطناعي.

لهذا يا صديقتي لا تدعِي هاجس الجمال يقلق راحتك و تفكيرك, "فكلّ شئٍ زاد عن حدّه نقَص", إهتم بجمالك مع الحفاظ على معالم وجهك و جسدك كما هو, و لا تفقدي هويتك كي تبهرينا. إن كنتِ لا تتقبلين نفسك دون إضافاتٍ تجميلية, فكيف تريدين للرجل أن يتقبلك على طبيعتك.

إهتمِ بطريقة ارتدائك للملابس, لتجعليها تتناسب مع جسدك و لتعكس ما بداخلك, فارتدي ملابساً متناسقة و متآلفة مع محيطك, أو مع الظرف أو المناسبة التي تحضرينها. و ليس بالضرورة أن تكوني على الموضة و تركبي موجة الحداثة و التغيير في ملابسك.

يكفي أن تشعري بالرّاحة و الحريّة في ما تختارين, لتكوني متألّقة و لديك الحضور المطلوب. ما يعكس الذوق و الإدراك الذين تتحلّين بهما أمام من حولك. سيحاول الرجل تحليل شخصيتك و كيفية معاملتك من أسلوب ارتدائك للملابس, قبل أن يتعرّف عليك مباشرةً. و لهذا ستخضعين حُكماً للتقييم الأولي من قبلنا, فأحسنِ الإختيار.

بعد انتهائنا من الشكل, ننتقل معاً إلى المضمون. و خير بدايةٍ مع أسلوب الكلام, أي الكلمات التي تصدر منكِ أنت المرأة عند تبادل أطراف الحديث مع الرجل. و هنا يجب التنّبه إلى عدّة نقاط عليك الإلتفات لها.


أوّلاً: عليك الإبتعاد عن الثرثرة, و مهما أظهر الرجل الإهتمام بما تقولينه, فلكلّ شيئٍ حدّ و عليك الحذر من ذلك كي لا يملّ منك, و يبدأ بخلق الأعذار ليتجنّبك و يتجنب الحديث معك. فلن تتولّد العلاقة بينكما من كثرة الكلمات, بل من انتقائها.

ثانياً: يتوجب عليكِ تجنّب المواضيع التافهة, التي ليس له علاقة بها لا من بعيدٍ و لا من قريب, و لا تغني الحديث بينكما بشيئٍ يُذكر. كي لا يأخذ عنك نظرةً أنّك سطحيّة التفكير و ليس لديك عمقٌ في شخصك. أنا أفضّل أن تنهي الحديث القائم, على أن تعطيه تنفّساً إصطناعياً بمواضيعك فارغة القيمة.

ثالثاً: لا تخلطِ بينه و بين إحدى صديقاتك عند الحديث معه. فما يهمّ الفتيات مختلفٌ كلّياً عن ما يهمّنا, فلا تخبريه عن ملابسٍ أعجبتك, و أين صففتي شعرك  و وضعتي المكياج الخاص بك, ثم تسهبي بتفاصيل تلك الوقائع. و أعني بذلك تلك المواضيع التي تجذب النساء في مجرياتها, و هذا ما هو بعيدٌ كلّ البعد عن تفكير الرجل و اهتماماته. فلا تدعيه يشعر أنه فتاة بجانبك.

و نضيف أيضاً على أسلوب الحديث الخاص بك, الأمور التي يجب عليك إن توليها اهتماماً و جهداً, كي تشعري بالثّقة و الرصانة و تتأكدي أنك الافضل.

لن أتحدث عن الأخلاق و حسن التربية و هذا الكلام الفضفاض, و لن أقف على أطلاله فهو تحصيلٌ حاصل و ركيزة أساسية للفت الإنتباه. بل سأتناول موضوع الثقافة العامة, و هنا لا أقصد أن تكون المرأة ذات معرفة عالية و صاحبة شهادات تناطح بها السحاب, كلا, أنا أتحدث عن الثقافة الحياتية بشكل عام.

بالاضافة لتمتّع المرأة بالمعلومات الكافية, حول الإهتمامات و الهوايات التي لديها شغفٌ تجاهها, و هذه من الأمور المسلّم بها لإثبات شخصك أمام الرجل.

كما و أن تمتّعك بروح الدّعابة و الجوّ المرح, يساعدك بشكل كبير, على كسر الحواجز و الرسميات بينك و بين الرجل. بحيث تجعليه يستمتع بمجلسك و بكلامك الجميل, و يرغب بتمضية وقتٍ أكثر معك لأنك تُدخلين إلى قلبه البهجة و السرور. و ما أحبّ إلى الرجل سوى إمرأة تنسيه همومه و ضغوطاته بكلماتها. و بالطّبع ليس كلّ النساء لديهن هذه الخاصيّة في سلوكياتهم, ما يجعل من تملكُها منهنّ مميزةً بين مثيلاتها, و مسعاً يبحث عنه الرجل في الجنس اللّطيف.

تعقيباً على ما أسلفت, يوجد المزيد من العوامل الجاذبة للرجل في المرأة كشخصيتها و نضجها أو ملامح معيّنة مرسومة في مخيلته, و طريقة تصرفها و العديد العديد من العوامل, التي لن تستطيع هذه المقالة التطرّق إليها لكثرتها.

إقرأ أيضاً: نصائح للمحافظة على الحياة الزوجية

و أنا في هذه المقالة كنت قد ذكرت أهم العوامل من منظور الرأي الشخصي, واضعاً في الحسبان الأحبّ إلى قلبي, و ما أحبّذه  في كلّ فتاةٍ. بالإضافة لاعتبار هذه العوامل إلى حدٍ ما, من العوامل المشتركة بين غالبية الرجال, و المدخل إلى قلب كلّ شابٍ منّا. عسى أن يكون ما تقدّمت به قد زاد فيكم المعرفة و خاصةً النساء منكم.

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية