كما لكلّ شيئٍ قواعد و أساس متين ينطلق منه ليكبر و ينمو و يتفرّع, كذلك هي الحياة. فكلّ منّا هو الوصي و الولي على حياته. و كما تهتم بأبنائك, عليك الإهتمام بحياتك كي تغدو مع مرور الوقت, شيئاً تفتخر فيه إلى حد القناعة. فيراودك نفس شعور الأهل عند نجاح أبنائهم.
لا يستطيع المرء أن يعيش حياة الآخر, و هذا أمرٌ مسلّم به. لهذا على كلّ منّا, تأسيس حياته بشكلٍ لا يتمنى فيه التخلّي عنها و النظر إلى حياة الآخرين بعين الحسد و الغيرة.
إن أُولى الخطوات التي يتوجّب عليك القيام بها هي وضع هدفٍ لحياتك, و إلا غدت كالماء لا طعم لها و لا لون. فوضع هذا الأخير نصب عينيك, سيجعل لحياتك معنى, و سيبعث فيك روح الإندفاع و حبّ الحياة.
عليك كذلك التحلي بالثقة, فهي مفتاح حلّ أغلب التحديات و الصعوبات التي تعترض حياتك و تواجهك دائماّ. كن واثق النفس صلب العزيمة قويّ الإرادة, و لا تدع اليأس و الإنهزام يتسلل إلى قلبك و تجنّب التفكير السلبي.
نظّم وقتك, بحيث توازن بين جميع متطلباتك الأساسية و الكمالية. فلا تعطي للإسترخاء وقتاً أكثر من العمل, و لا للهو أكثر من الدراسة و اكتساب المهارات. أنت هو سيد حياتك و تنظيم جدول أولوياتك واجبٌ عليك.
إهتمّ بصحتك بتناول الطعام الصحي و الفواكه على اختلاف أنواعها. مارس الرياضة باستمرار و بدون انقطاع, كي تحافظ على جسدك سليماً و تُبقي بنيته جيدة. كما و اهتمّ بنظافتك الشخصية على الدوام, لتبقي ثقتك بنفسك في أوجها, و لا تشعر بالإنزعاج من نفسك.
إن الصبر مفتاح الحياة الهادئة, و التحلّي بالإتزان و الوعي من سماة الإنسان الناضج. هذا ما يفتح له أبواباً جديدة, و فرصاً أكثر في حياته. فالتّروي و التفكير بالشيئ يعطي نتائجاً إيجابية لصاحبه, و على العكس فإن التسرّع و عدم قراءة الموقف, سيعود على صاحبه بالخيبة و الخسارة.
زد من ثقافتك الشخصية, في مختلف المواضيع الحياتية و الإجتماعية و العلمية بشكل عام و شامل, لتكون على دراية بما يحدث حولك. تعلّم و اكتسب مهارات جديدة و متنوعة, لتكون عوناً لك في مشوارك.
خطّط لكل شيئ تريد فعله مهما كان بسيطاً. إرسم أفق حياتك بيدك, و لا ترمي بنفسك على أمرٍ دون دراسة مسبقة. فكّر جيداً بكلّ خطوة ستخطوها في حياتك, و ثم نفذها, لتتجنّب السقوط و التعثّر.
كن أجتماعياً في محيطك, و اجعل علاقاتك طيبة مع الجميع. أنشئ شبكة علاقات متينة على مستوى العائلة و الأقارب و الأصدقاء, فلا غنى عنهم في حياتك. ستحتاج مساعدتهم و نصحهم و تشجيعهم و إمكاناتهم في جميع مراحل حياتك.
ستكون حياةً واحدة, تلك التي ستعيشها, فلا تضيّعها في الأمور التافهة. إجعل من حياتك شجرةً مثمرة يقطف منها الآخرون. كن سعيداً بها, و دع ابتسامتك تغلب على حياتك, و اترك أثراً جميلاً لك في هذه الدنيا.

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق